د. محمد الشمري

الصفحة الرئيسية

دوالي الساق

تظهر بعض  الشعيرات الدموية الصغيرة تحت الجلد و قد تكون حمراء رفيعة أو خطوط زرقاء أو  بتفسجية متعرجة تترواح سمكها حوالى 2 ملميتر. على االرغم من ظهور الشبكة العنكبوتية لا يعنى مشكلة صحية خطيرة إلا إنها قد تسبب بالم او ثقل  بالساقين خصوصا بعد الوقوف لفترة طويلة كالمعلمات.


أيضا ظهور الشبكة العنكبوتية يأثر على جمال الساق أو الفخذ مما يسبب إحراج و يحد من لبس بعض الملابس والموديلات للسيدات خشية ظهورها.

قد تكون دوالى الساق كبيرة أو بسيطة ظاهرة فى مكان معين بالساق وخصوصا حوالى الركبة أو اسفل الساق ولكنها غالبا ما تنتج من مشاكل فى مكان آخر بالساق.

الأوعية الدموية هى أساسا نوعان بالجسم شرايين وأوردة. الشرايين هى التى تنبض و لها جدران سميكة وتنقل الدم المحتوى بالغذاء والإكسجين من القلب لأطراف الجسم. الأوردة هى تنقل الدم الغير مؤكسج من الأطراف للقلب. هذه الأوردة لها جدران خفيفة وتنضغط عند تقلص العضلات المجاورة لها مما يدفع الدم للأعلى بإتجاه القلب. عند إرتخاء العضلات بعد تقلصها تمنع صمامات الأوردة عودة الدم للأطراف. الأوردة إما عميقة وهى المهمة وإما سطحية وهى مساعدة للعميقة وبينهما إتصالات عدة. تصب الأوردة السطحية فى الاوردة العميقة ويتحكم فى مرور الدم صمامات وريدية فقط تسمح للدم بالإتجاه من الأوردة السطحية للعميقة.

عندما تفشل الصمامات فى عملها يحصل إرتجاع للدم بالأوردة بسبب الجاذبية الأرضية ويحصل احتقان الدم وتتمدد الاوردة السطحية وفروعها ومن ثم تظهر الدوالى بالساق تحت الجلد.

 

 

أشكال الدوالي:
قد تظهر الدوالى كعروق زرقاء متعرجة ممتدة بالساق أو الفخذ . أو قد تظهر كبقع من شعيرات حمراء أو زرقاء بالجلد.


الأسباب:
يعتبر فشل الصمام الذى يربط الوريد الصافن (وهو أكبر الأوردة السطحية) مع وريد الفخذ العميق عند أعلى الفخذ أكثر الأسباب شيوعا لدوالى الساق. عند إرتجاع الدم إليه يتوسع الوريد الصافن ومن ثم تتمدد الأوردة السطحية التى تتصل مع الوريد الصافن تحت الجلد مع إحتقانها بالدم مما يؤدى لظهور الدوالى.

- يعتقد بوجود سبب وراثى لظهور دوالى الساق حيث تكثر عند بعض العوائل على الرغم من عدم تحديد الجين الوراثى.
- الحمل والتغييرات الهرمونية اثناء الحمل وضغط الرحم الحامل على الأوردة تسبب الدوالى لذلك تكثر عند النساء.
- السمنة.
- تقدم العمر.
- الوضائف التى تتطلب الوقوف لساعات كالأطباء والحلاقين والمدرسين.

 

 

التشخيص:
قبل البدئ بالعلاج لا بد من التشخيص الدقيق للدوالى وذلك أولا بالتاريخ المرضى والفحص السريرى وتقييم درجة االدوالى. يتم إجراء فحص مفصل لأوردة الرجل والفخذ بالأشعة الصوتية (الدوبلر) فى حالة الوقوف وتقييم وظيفة الصمامات الوريدية بالأوردة السطحية والعميقة والأوردة الرابطة بينهما وتشخيص مصدر إرتجاع الدم للاوردة السطحية. أيضا يتم التأكد من عدم وجود جلطة بالأوردةالعميقة.

 


العلاج:
- الجوارب الضاغطة: تلبس أول شئ بالصباح وتنزع قبل النوم. لا يجب أن يقف المريض قبل لبس الجوارب. إذا إستيقظ  وذهب للحمام فيجب بعدها أن يستلقى لمدة ربع ساعة مع رفع الرجل فوق مستوى القلب حتى يذهب الدم من الأوردة بالساق ثم يلبس الجوارب وهو جالسا على السرير.
عادة يجد المرضى صعوبة كبيرة بالمواصلة بلبس الجوارب الضاغطة لفترة طويلة لما تسبب من ضيق لهم وخاصة بالجو الحار كما عندنا.

 


- الحقن Sclerotherapy: إذا كانت الدوالى فقط شعيرات بسيطة ولا يوجد إرتجاع بالوريد الصافن الكبير يتم علاجها بالحقن فقط (التصليب) وهو علاج بسيط حيث يقوم الطبيب بحقن وريد صغير أو متوسط به دوالي بمحلول يعمل علي إغلاق الوريد.

 

 

 

 

 


الحقن تحت إرشاد الأشعة الصوتية:
بعض الأوردة المسببة للدوالى او الشعيرات الدموية الضاهرة تكون تحت الجلد ولا ترى بالعين. يستطيع طبيب الأشعة التداخلية وبدون داعى لشق جراحى بإدخال إبرة الى الاوردة تحت إرشاد الأشعة الصوتية ومن ثم حقن الأوردة مما يؤدى الى إختفاء الدوالى او الشعيرات الظاهرة.

 


 

- النزع بالخطاف Ambulatory Phlebectomy: يقوم الطبيب من خلال هذه العملية بإزالة الدوالي الظاهرة (حجمها أكبر من 3 ملم) من خلال ثقب صغير جداً في الجلد بإستخداف خطاف صغير لايترك أثر. يتم استخدام بنج موضعي فقط في المكان المطلوب. تؤتى هذة الطريقة نتيجة ممتازة بإختفاء الدوالى المزعجة المنظر.


 

- الجراحة Ligation and Stripping: يعتمد العلاج الجراحى التقليدى على ربط الوريد وقطعه من منطقة أعلى الفخذ ومنطقة الركبة ومن ثم سحبه بآلة جراحية من الأسفل من الساق (إقتلاع). تجرى تحت التخدير العام ويحتاج المريض للراحة لمدة أسبوعين مع وجود آلام وكدمات. نسبة نجاح الجراحة فقط 60% وايضا هناك مضاعفات من التأثير على الأعصاب المصاحبة للأوردة بنسبة 11%. أيضا هناك التشوه للساق بسبب الشق الجراحى. أصبحت الجراحة الآن شئ من الماضى ولا تعمل فى المراكز العالمية.


قسطرة الليزر EVLT:
عكس الجراحة فإن هذه الطريقة الحديثة التى برزت منذ حمس سنوات و التى تجرى بدون تخدير عام أو تنويم المريض او حتى الصيام قبلها تقوم بإغلاق الوريد كليا من غير إقتلاع جراحى. وهى طريقة معتمدة من إدارة الدواء والغذاء بأمريكا.
لا يحتاج المريض للدخول للمستشفى أو التخدير العام بل هو إجراء يتم بالعيادة و يستغرق أقل من ساعة. و قد أنتشرت هذة الطريقة بصورة كبيرة بالغرب حيث
أثبتت القسطرة نجاح كبير ومستمر حيث نسبة بلغت 97% فى دراسة لأكثر من 2000 مريض ومن دون عودة للمرض بعد 4 سنوات من المتابعة وهو نجاح أكثر من الجراحة التقليدية. وقد وجد أن أكثرنسبة الرضى من العلاج هى أكثر بين من إستخدموا القسطرة لعلاج دوالى الساق من من تعرضوا للجراحة.

فى الغرب أكثر الأطباء إتجهوا لتوصية مرضاهم نحو هذة الطريقة الفعالة والبسيطة
حتى أن الجراحة الآن لا تجرى إلا قليلا.

أما طريقة القسطرة فهى يقوم الطبيب المختص بإدخال إنبوب القسطرة الدقيق عن طريق فتحة صغيرة جدا بالجلد مثل المغذى تماما. يتم ذلك تحت التخدير الموضعى كالذى يستخدم عند طبيب الأسنان. يتم رؤية مكان الوريد ومتابعة إنبوب القسطرة بالأشعة الصوتية.
عند وصول إنبوب القسطرة الى نقطة إلتقاء الوريد الصافن و الوريد العميق فى أعلى الفخذ عند الصمام المتوسط بينهما يتم تسخين (كوى) جدار الوريد الصافن حراريا بالليزر مما يؤدى إلى إلتصاق جدار الوريد الصافن وإلغاء تجويفه ومن ثم تليفه بعد أسابيع والتخلص من إرتجاع الدم فيه. يتم لف الفخذ برباط ضاغط لعدة أيام وتلبس الجوارب الضاغطة لمدة إسبوع ويطلب منهم المشى مباشرة.

لا تترك القسطرة أى أثر بالجلد ولا تحتاج أى خيوط جراحية كالذى تتركه الجراحة. أيضا إحتمال إصابة العصب غير واردة حيث يتم علاج الوريد من الداخل. قد يكون هناك ألم خفيف لعدة أيام بعد القسطرة ولكن يمكن السيطرة عليه بالمسكنات الخفيفة.

قد يحتاج المريض لحقن أو نزع باقى الدوالى الصغيرة أو الشعيرات الدموية لإكمال العلاج.

ما هى أفضلية القسطرةEVLT؟
- إجراء بسيط.
- تخدير موضعى فقط.
- لا تشوهات الجراحة.
- بدون ألم الجراحة.
- يمارس المريض المشى مباشرة.
- نجاحات عالية.

الوقاية من الدوالى:

- تجنب الوقوف أو الجلوس لمدة طويلة دون حركة.
- التخلص من الوزن الزائد.
- رياضة المشى.
- لبس الجوارب الضاغطة.
شاهد قسطرة الليزر على يوتيوب
http://www.youtube.com/watch?v=ZqeIe10edM4

قصص حقيقية:
1- مروان عبد الرحمن المروان عمري 48 سنة متزوج ولدي أربعة أبناء وأعمل في قطاع خاص (عمل مكتبي) كنت أعاني من إلام في قدمي وعند الكشف اخبرني الدكتور باصابتي بدوالي الساقين في سنة 1995م ووصف لي جوارب ضاغطة البسها طوال اليوم ومن ذلك اليوم وانا اعاني من الالام وكنت لا استطيع المشي أو الجري لمسافة طويلة ولا استطيع الوقوف والمعاناة اثناء النوم حيث يجب علي رفع الارجل الى الاعلى قبل النوم ، أجريت طريقة القسطرة التى إحتاجت فقط لتخدير موضعي و خرجت في نفس اليوم وبعد العلاج تخلصت من الجوارب الضاغطة التي لازمتني مدة 10 سنوات. لقد تخلصت من هذا الكابوس (الدوالي) حيث استطيع الان ممارسة المشي والوقوف مدة طويلة حتى انني استطيع السباحة بدون حرج من الجوارب ضاغطة التي كنت البسها.


2- أم فيصل عمرى 55 سنة كنت أشتكى من دوالى ظاهرة شوهت منظر ساقى اليمنى مما أحرجنى إجتماعيا بالإضافة الى آلام فى رجلى تمنعى من الوقوف بالمطبخ لمدة طويلة. تشخصت حالتى على أنه إرتجاع بالصافن الكبير وعالجتها بالقسطرة بالعيادة وكانت سهلة مجرد تخدير موضعى ومشيت بعدها مباشرة. إختفت الآلام منى والجميع لاحظوا إختفاء الدوالى عندى.